السيد علي الطباطبائي
451
رياض المسائل
الشرط الأول من حمله على التلفيق ولو نافاه الأمر فيه بالتمام في الضيعة ، لامكان حمله على التقية كما عرفته ثمة . نعم ، وربما يقال : إنه كباقي الاطلاقات ليس فيه اشتراط الرجوع قبل أحد القواطع فتعمه وغيره ، ودعوى اختصاصها بحكم الغلبة بالأول لا يخلو عن ريبة . وعليه فيؤول الأمر إلى كفاية الأربعة بقول مطلق . وفيه نظر ، لظهور الموثقة المزبورة في اشتراط الرجوع قبل القاطع لمكان التعجب ، وتقريره بالتعليل مشيرا به إلى حصول المسافة المعتبرة في التقصير ، ولا ريب أنها تنقطع بما مر من القواطع . ونحوها الأخبار الأخر الدالة على اعتبار الإياب . إلا أن يقال . المراد منها : بيان المسافة المعتبرة في الوجوب ، دون الرخصة كما يفهم من تعليل الموثقة وغيرها ، فلا تكون هذه من أخبار المسألة لكن مثله يتوجه في أخبار الأربعة أيضا ، لما عرفت من انصراف إطلاقها إلى ما يتعقبه الإياب بحكم الغلبة . والموثقة مع دلالتها على أن بالإياب تحصل مسافة الثمانية المشترطة في أصل التقصير ووجوبه ، وظاهرها وإن كان كفاية مطلق الإياب فيها مع عدم القاطع في وجوبه - كما عليه العماني - إلا أنك عرفت انعقاد الاجماع ممن عداه على خلافه ، فكان هو السبب الأهم لتقييد الإياب في النصوص المتضمنة . له ب " من يومه " . وعلى هذا فينحصر الدليل على ثبوت التخيير في الأربعة إذا أراد الرجوع لغير يومه في الرضوي واجماع الأمالي ، ولعلهما كافيان في إثباته فيها ، سيما مع اعتضادهما بفتوى أعيان القدماء . وحيث قد عرفت قوة احتمال انصراف اطلاقهما كغيرهما إلى الأربعة مع الإياب ظهر لك عدم نهوضهما بإثبات التخيير فيها من غير إياب ، فيتحتم فيها التمام ، سيما وفي بعض عبارة الرضوي مما لم ننقله ما يدل عليه ، وهو قوله عليه السلام - بعد الحكم بوجوب التقصير في